أحمد الشرفي القاسمي
144
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وقيل : المراد بالناس عبد القيس . « وكلمة ولي » في الآية الكريمة « مشتركة بين معان » : منها : الوليّ نقيض العدو . ومنها : الوليّ بمعنى الناصر والحفيظ قال تعالى : إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ « 1 » أي ناصري وحافظي . ومنها : الوليّ بمعنى مالك التصرّف وهو كل من إليه الولاية في كل شيء أي الرئيس الذي يلي التصرّف ، وعلى هذا ورد قوله تعالى : وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ « 2 » . ومنها : الوليّ بمعنى الأولى . ومنها : الوليّ بمعنى المطر الذي يعقب الوسميّ لأنه يليه . « فيجب حملها » أي كلمة وليّ « على جميع معانيها الغير الممتنعة » فيكون المراد بها هنا « 3 » هذه المعاني كلها ما خلا المطر وذلك « على قاعدة أئمتنا عليهم » « السلام والجمهور من غيرهم » في أن المشترك يحمل على جميع معانيه إن لم تصرف عن بعضها قرينة قال القرشي في المنهاج : الظاهر من كلام أهل البيت عليهم السلام وهو قول أبي علي والقاضي والشافعي والباقلاني : أنه يصحّ من حيث القصد ومن حيث اللغة أن يريد الحكيم باللفظ المشترك كلا معنييه إذا تجرّد عن القرينة . وعند أبي الحسين والرازي يجوز من حيث القصد لا من حيث اللغة . وعند أبي هاشم وأبي عبد اللّه والكرخي : لا يجوز لا من حيث القصد ولا من حيث اللغة . قال : لنا أمّا من حيث القصد : فهو أن قصد المعنيين أو المعاني مقدور كما أن اللفظ مقدور وكما يجوز « 4 » إرادتهما قبل ورود اللفظ يجوز
--> ( 1 ) الأعراف ( 196 ) . ( 2 ) الأنفال ( 34 ) . ( 3 ) ( أ ) هاهنا . ( 4 ) ( ض ) تجوز .